جواد شبر
210
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الشّيخ مهدي الظّالمى المتوفى 1359 كانت الهيئة الروحية تقيم مأتم العزاء لذكرى سيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) في مسجد آل الجواهري بالنجف الأشرف في المحرم فكانت هذه القصيدة الحسينية قد خصصت لها ليلة من الليالي : متى مضر الحمراء تطلب ثارها * فتسمع آذان الزمان شعارها وحتى م تستقصي البلاد بجولة * على الأرض تهدي للسماء غبارها إلى م بدار الذل تبقى وما لها * على الضيم دهرا لا تملّ قرارها أتحسب أن غضت عن الحرب طرفها * بغير وصال الموت تقطع عارها فلا عذر حتى تورد القوم بالظبا * حياض المنايا أو تخوض غمارها فيا من بها يستدفع الضر والعدى * حذارا من البلوى تعزز جارها دعي البيض في ليل القتام سوافرا * إذا حجبت خيل الكماة نهارها وزفّي لنيل المجد نفسا أبية * ولا تجعلي إلا الرؤوس نثارها أديري رحى الهيجاء يوما لعلّها * عليك بوادي الطف تنسى مدارها غداة حسين خرّ للأرض فانثنت * عليه تشنّ العاديات مغارها فجرّت اليه المحصنات ذيولها * وقد سلبت أيدي العدو ستارها فطافت به لما سعت بين قومها * تفاديه والأحشاء ترمي جمارها وأهوت عليه تلثم النحر والعدى * تجاذبها بين الجموع أزارها أتستر بالأيدي الوجوه وقومها * أعدّت لدفع الضيم عنها شفارها فليت أبيّ الضيم ساعة أبرزت * من الخدر حسرى تستقيل عثارها يرى زينبا بين الأجانب بعدما * أماطت يد الأعداء عنها خمارها